الشيخ السبحاني
126
تذكرة الأعيان
بالنقول المظنونة حتّى بالخبر المستفيض ، ولو جاز النسخ فإنّما يجوز بالسنّة القطعية ، أي الخبر المتواتر أو الخبر المحفوف بالقرائن المفيدة للعلم . ثمّ إنّ شيخنا الطبرسي ذكر دليل من قال بأنّه لا يجوز نسخ القرآن بالسنّة ، وهو قوله سبحانه : قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ . « 1 » قال : استدلّ بالآية على أنّ نسخ القرآن بالسنّة لا يجوز . . ولكنّه قدّس سرّه عدّه أمرا بعيدا وأجاب عن الاستدلال بقوله : لأنّه إذا نسخ القرآن بالسنّة وما يقوله النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فإنّه يقوله بالوحي من اللّه ، فلم ينسخ القرآن ولم يبدّله من قبل نفسه ، بل يكون تبديله من قبل اللّه تعالى ، ولكن لا يكون قرآنا ، ويؤيّد ذلك قوله : وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى . « 2 » 16 رأيه في التصوير رسما كان أو مجسّما ذهب الشيخ الطبرسي إلى كراهة التصوير مطلقا ، وقال في تفسير قوله سبحانه : ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ « 3 » ما هذا لفظه :
--> ( 1 ) . يونس : 15 . ( 2 ) . مجمع البيان : 5 / 147 . ( 3 ) . البقرة : 51 .